الشيخ الصدوق

69

من لا يحضره الفقيه

سبيلهم ، وإذا علموا عزرهم " . 3349 - وفي رواية عبد الله بن ميمون ، عن الصادق جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : " جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول الله أحب أن تشهد لي على نخل نحلتها ابني ، قال : مالك ولد سواه ؟ قال : نعم ، قال : فنحلتهم كما نحلته ؟ قال : لا ، قال : فإنا معاشر الأنبياء لا نشهد على الجنف " ( 1 ) . 3350 - وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي - رضي الله عنه - قال الصادق عليه السلام : " لا تشهد على من يطلق لغير السنة " ( 2 ) . باب * ( الشهادة على الشهادة ) * 3351 - قال الصادق عليه السلام : " إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل وهي نصف شهادة ( 3 ) وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة رجل واحد " .

--> ( 1 ) لعل ذلك من خواص الأنبياء عليهم السلام ، فلا يخفى أن سماع قوله " نحلتها ابني " لا يوجب تحمل الشهادة ما لم يعين النحلة والابن ولم يصرح بالاقباض وان المراد بالشهادة ما يترتب عليها حكم حكم الحاكم بمقتضاها ، فلا يرد أن السماع موجب لتحمل الشهادة فكيف يقول صلى الله عليه وآله لا نشهد ( مراد ) أقول : قوله " من خواص الأنبياء " لعله لما سيجئ من جواز تفضيل بعض الأولاد على بعض . ( 2 ) السنة هنا بالمعنى الأعم أي ما يقابل البدعة كالطلاق في الحيض . ( 3 ) لا يصح انقسام اليمين لكنها جزء علة ، فإذا انضم إليها شهادة آخر يصير بمنزلة شاهد واحد . ( م ت )